السيد علاء الدين القزويني

231

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

السفاح ، مع أنّها كانت رحمة رحم اللّه بها أمّة محمد . الثاني : إباحة المتعة ، ثم تحريمها ، ثم إباحتها ، ثم تحريمها ، مرّات متعددة ، فتارة أباحها لهم ( ص ) في الغزو ، ثم نهى عنها عام خيبر ، ثم أباحها عام الفتح ، ثم حرّمت ، كل هذا الاختلاف يدلّ على عدم تحريمها ، لأنّ إباحتها لهم ، لا تخلو ، إمّا أن تكون المتعة من الطيبات ، أم لا ، فإن كانت من الطيبات التي أحلّها اللّه سبحانه ورحم بها عباده ، فلا يصحّ النهي عنها . وإن كانت من الخبائث والفواحش ، فكيف يبيح النبي ( ص ) للمؤمنين الفواحش ، واللّه يقول في محكم كتابه : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ « 1 » . ولهذا روي عن الإمام مالك فيما لو فعلها أحد : « لا يرجم ، لأنّ نكاح المتعة ليس بحرام ، ولكن لأصل آخر لعلمائنا غريب انفردوا به دون سائر العلماء ، وهو أنّ ما حرّم بالسنّة هل هو مثل ما حرّم بالقرآن أم لا » « 2 » . وهذا دليل على عدم تحريم المتعة . الثالث : تكرار النبي ( ص ) في إباحة المتعة وتحريمها ، يوجب العبث في الشريعة الإسلامية ، وعدم استقرار الأحكام الشرعية ، مع أنّ حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فإذا كانت المتعة حلالا ، وقد أباحها النبي ( ص ) يلزمه استمرار هذه الإباحة ، وذلك للشك في تحريمها ، فيرجع إلى أصل إباحتها .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآية 33 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 133 .